الشيخ محمد اليعقوبي
104
فقه الخلاف
فعلى التقدير الأول أيضاً لا بد من الرجوع إلى البراءة عن احتمال التعيين والخصوصية في كل من صلاتي الظهر والجمعة ، وتصبح النتيجة وجوباً تخييرياً لا محالة ، وعلى التقدير الثاني لا مناص من الاحتياط للعلم الإجمالي بوجوب إحدى الصلاتين تعييناً وهو يقتضي الجمع بين الصلاتين ) ) والتقدير الأول هو عين أصل المسألة قبل تجزئتها وقد ناقشناها وأما مختاره على التقدير الثاني فإنه صحيح إذا كان المقصود بالحرمة الحرمة التشريعية ( أي عدم الصحة لانتفاء الشرط مثلًا ) لا الذاتية وأما إذا قصدنا بها الحرمة الذاتية كما لو كان في إقامتها ضرر يحرم ارتكابه فلا يمكن الجمع وتتعين الظهر كما تقدم . انتهينا بفضل الله تبارك وتعالى من هذا البحث يوم الجمعة 3 رجب 1425 المصادف 20 / 8 / 2004 أي بعد أسبوع من البدء به وما كان ذلك ليتم لولا الألطاف الإلهية ورعاية صاحب العصر ( عليه السلام ) ، وقد اغتنمنا فرصة قلة المراجعين بسبب ما يعرف بأزمة النجف حيث عاشت المدينة المقدسة وأهلها أياماً عصيبة بسبب المواجهات والقصف العنيف والقذائف المتبادلة مما شلَّ الحياة في المدينة بدرجة كبيرة ، والحمد لله أولًا وآخراً .